مجلّة «تيلوس» (غرب أسيا وشمال أفريقيا) - (TELOS MAGAZINE (WANA
Arabic | English
  • الصفحة الأولى
  • أعداد المجلّة
  • مدوّنة
  • هيئة التحرير
  • صفحة الكتّاب
  • بريدنا
  • حول المجلّة
  • تواصل معنا
  • English

أمومة الله

7/2/2023

0 Comments

 
Picture
مارسيل فؤاد
Marcielfouad3@gmail.com
 ​كتبت الشاعرة أمينه عبد الله وقالت: "يشغلني كثيراً أن الله امرأةً محبة فهي القادرة فقط على خلق كل هذا الجمال من عدم وهي القادرة على فعل الولادة..."
 
تم رفع قضية على هذه الشاعرة المصرية حين تكلمت عن الله كأم ، والسؤال هل هناك أعظم من الأمومة لكى ننسبه لله ؟!
 حقاً الله روح لا جنس له ومن العبارات التي تدل على روحانيته ما جاء في تث 4: 15-18 "فَاحْتَفِظُوا جِدًّا لأَنْفُسِكُمْ. فَإِنَّكُمْ لَمْ تَرَوْا صُورَةً مَّا يَوْمَ كَلَّمَكُمُ الرَّبُّ فِي حُورِيبَ مِنْ وَسَطِ النَّارِ. لِئَلاَّ تَفْسُدُوا وَتَعْمَلُوا لأَنْفُسِكُمْ تِمْثَالًا مَنْحُوتًا، صُورَةَ مِثَال مَّا، شِبْهَ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى".
هكذا فتذكير (من الذكورة) الله ضد كلمة الله. فالروح عقلانيّ الفكر، أخلاقيّ الضمير، حر الإرادة. أنا أؤمن أنّ الله روح ليس ذكرًا ولا أنثى لذلك يحيرني السؤال التالي: لماذا عندما نشبه محبة الله الفائقة لنا نشبهها بالأب؟!
 
لقرون ينسبون لله الذكورية ويرون انّه مدحٌ، أمّا نسب صفة أنثويّة لله
فيعتبرونه أهانه لله!
 
كتبت كتابي "الله المرأة والأخرون" (دار رسالتنا للنشر) وهو بحث عن الصفات الأنثوية لله في الكتاب المقدس وكم تعزّى قلبي عندما أدركتُ أمومة الله التي  حجبوها عنا طول هذه القرون.
 
فالله روح ليس له نوع جنس ولم يرَ أحد الله، ومن حق كل إنسان أن يرى الله كما يحب فكل منا لمس الصفات الجميلة في الأمومة والأبوة ونتعزى عندما نتحدث عن الله كأب فلماذا لا نرى الله أم؟!
 
فالأمومة أعمق وأكثر أصالة من الأبوة وأكثر ارتباطاً بالمولود بحكم الطبيعة نفسها؛ فهي من تحمل وتلد وترضع. ومهما قدّم الأب للطفل لا توازي تقدماته أبدًا ما تقدّمه الأمّ بحكم الطبيعة.
 
أمومة الله هزت أركان قلبي وأوضحت لي شخصيّة الله بشكل مختلف ومتميز، لأن الأبوة والأمومة معًا يعبّران عن صورة الله (تك1: 27).
 
فالله ليس ملقح يرمى بذرتنا بدون أن يشعر بها، بل هو حاضن قريب منّا كالأمّ.
فمن رسموا الله على صورة ذكر وأب فقط، لا يعلمون كم شوّهوا صورة الله؟! فالله خلق الأنسان "مثنى ذكر وأنثى" بهم تكامل يعبر عن صفات الله، فالجنسين يتكاملان مثل العينين في وجه الأنسان. عندما نعظ عن الله كأب فقط نقدم إلهًا يفتقر للصفات الأنثوية الرائعة كالحب، والحنان، والتضحية، والأمومة.
انا شخصيًّا لا أرى حبًّا أعظم من حبّ الأم، فهي فعلت الكثير قبل أن يرى الأب الطفل ودفعت ثمن الولادة من جسدها، وخاطرت بحياتها في عمليّة الولادة، واستنزفت من صحّتها في فترتي الحمل والرضاعة المرهقتين، وخاصة فترة الحمل التي غيّرت ملامحها وأثقلت جسدها.
فما يحدث للأم من تغيرات عند الحمل والولادة يشبه في نظري الفداء الذي حول شكل المسيح الذي قيل عنه "أَنْتَ أَبْرَعُ جَمَالًا مِنْ بَنِي الْبَشَر" (مز45 :2) إلى "لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ (إش53 :2).
الله لم يخلقنا من لا شيء، بل من كيانه، ومن ذاته تمامًا مثل الأُم التي تنجب طفلها من ذاتها ولحمها ودمها. وعلى هذا نكون نحن لحم الله وجسده وأعضاؤه، هناك إذًا علاقة عضويّة بيني وبينه، خلقني وجبلني من ذاته، وحينما أبتعد عنه أشعر بفراغ داخلي نفس شعورنا عندما تبتعد الأم عنّا ونحن رُضَّع. والعكس بالعكس، فحينما أبتعد عنه ينقصه شيء، وكأنّ شيئًا قد انتُزع من أحضانه، ويشعر ب«فراغ» أنا الوحيد الذي بمقدوري أن أسدّه.
فالمسيح حملنا كما تحمل الأم المولود، لذلك بعد اللقاء معه تكون لنا ولادة ثانية "مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ" (1بط 1: 23).
والله في الكتاب المقدّس يلد "كلّ مَنْ هُوَ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ لاَ يَفْعَلُ خَطِيَّةً، لأَنَّ زَرْعَهُ يَثْبُتُ فِيهِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ" (1يو3: 9)؛ فالولادة من الله ليست مجرد أنّه ألقى بذور الحياة داخلنا، بل تعني أنّه حملها ورعاها وأهتم بها كما تهتم الأم بتفاصيل نمو أولادها.

0 Comments

محبةٌ ،عمياء ،شمطاء ،كسولة ،متقوقعة .. والزواج المدني !!!!!

7/2/2023

0 Comments

 

الاعلامي ميلاد موسى 

لا يختلف إثنان من داخل البيت الكنسي الإيماني بأن الزواج المدني في نظر الكنيسة ورجال الدين يعتبر خطيئة ، وتهميشاً لعملهم وعمل الإله، فالزواج في الكنيسة هو أحد الأسرارالمقدسة ، بينما تنظر الاخيرة إلى الزواج المدني على أنه عقد إجتماعي لا علاقة له لا بالأسرار المقدسة ولا بالله ولا "بالروح القدس"

لسنا هنا بصدد الدفاع عن الأسرار المقدسة او تفنيد عمل رجال الدين ، ولا حتى الدفاع عن الزواج المدني ومُريديه إنما أردنا معايشة الحدث والدخول في تفاصيل حياته دون الحكم المسبق ....

أي إرتباط بين رجل وامراة يؤدي إلى تكوين أُسرة، مَمَرهُ الوحيد ( اذا ما قاده الوعي ) هو الحب .. فالحب يقرب المسافات ويلغي الاختلافات

وأراد القديس أغوسطينوس من قديم الزمان إيصال رسالة مفادها بأن الحب هو خروج من صدفةِ الذات، هو بالضرورة انفتاح على الآخر، هدم لجدران الأنانية، إعطاء الغيرية قيمتها. وهو نفسه يفرق بين طرفين من الحب: الحب الأول هو الحب السطحي الذي يدور في حلقة مفرغة، ولا غاية له إلا نفسه، أما الحب الثاني فغايتهُ التعلق بالغير، وهو بهذه الصفة خروج من فلك النفس الضيقة وعقد صلة بالآخر.

لن نبحر هنا في ماهيةِ الزواج المدني وبنيانه وسنفترض بأن العلاقة في الزواج الكنسي والمدني، مبنية على صخرة الحب .

"الكنيسة"تريد تكليل هذه العلاقة من خلال يسوع المسيح ، أو بوجود الرابط الإلهي والسر المقدس ، الامر الذي لايعني كثيرا الراغبين في الزواج المدني ، وهنا نقف على مفترق طرق .. فاذا ما افترضنا بأن الكنيسة ايضا تحمل لواء التبشير بالحب ، وقبول الآخر وهي كذلك وفي الطرف المقابل من يرغب في عيش حياته بحب ولكن من دون سلطة الكنيسة ( كما يدعون ) ..

فلماذا نجد أحيانا هجوماً من بعض رجال الكنيسة على الزواج المدني وعلى ثمرة هذا الزواج حيث لفتني قول البعض عنهم ووصفهم بأنهم ابناء ( زنى )..
فما هي الصورة التي يقدمها بعض المتحدثين بلسان الروح القدس أو المتعصب لدينهِ حين يصف الآخر بعبارة قاسية أو حين يدين الآخر الذي لا يشبههُ، أليسَ هذا عدم قبول للآخر وتعصب أعمى !!!!؟؟؟.
فمثل هذه التصريحات الهجومية التعصبية هي السِّمُ الداخلي او السوس الذي ينخرُفي جسم الكنيسة ، فما هو المثال المقدم لشبيبتنا التي تشاهد وتراقب ..

بولس الرسول كان في إنفتاحه على الاخر بالحق ، سيفٌ ومنارة ، لم يقدم أي تنازلات ولكن إنفتح بقلبهِ وصدرهِ وفكرهِ على كل الأمم هو نفسهُ من هاجم صخرةَ الكنيسة (بطرس )حينَ أرادَ التمسك بالشريعة ، حيثُ لم يكن يجرأ بطرس الرسول أن يجلس مع المسيحيين من أصل وثني خوفا ًمن المسيحين من اصل يهودي ، واليوم نرى في عالمنا ومحيطنا من يرفعون هذا الشعار وينشرون الانغلاق على الذات والخوف من الآخر ، بحجة الحفاظ على الإيمان القويم وتعاليم الآباء ، ولكنهم بالفعل يغرقون في التعصب حيث يُكفرون الآخر بمجرد الإختلاف بالرأي أو حتى جلوسهم مع اآاخر المختلف،
محبة هؤلاء مكبلة ، عمياء، شمطاء، كسولة ، متقوقعة ، لاتقبل النقد أو الرأي الآخر .
يسوع المعلم والفادي ذهب للحد الأقصى في قبول كل ما هو مختلف وغريب ، لم ننسى المرأة السامرية ومتى وزكا والمجدلية والأبرص ، وحتى من صَلَبهُ ، كان له حصة في حب وقلب يسوع .
أحترم قانون الكنيسة وأعلم وأنا المتطلعُ بشكل بسيط على قانونها وطريقة إستمراريتها ، بأن الإلتزام بالقواعد والثوابت مطلوب للإستمرار في المؤسسة الدنيوية للكنيسة ، ولكن الحوار مع الأخر المختلف ، يتطلب درجة قبول كبيرة ، وعدم الهجوم وتقليل التصريحات الغريبة من البعضِ القليل ، ويتطلب ايضاً التعامل مع الإعلام الحديث بحذرٍ شديدٍ ، فإذا ما أرادت الكنيسة أن تواكب العصر ، وتكسب الشبيبة التي هي المستقبل الى جانبها ، فيجب أن تكتسب أدوات هذا الجيل وتعلم بأن الحرفَ يقتل والحوارَ بحبٍ يبني ...

ملاحظة:
خَرجت هذه المقال من رحمِ مقابلةٍ شاهدها كاتب هذه السطور على إحدى القنوات ، كان فيها رجل دين مسيحي يهاجم زوجين من النوع المدني، بقسوة شديدة ، واصفاً أبنائهم بأولاد (زنى)، مُعللاً ذلك بأن القانون الكنسي لايسمح بالزواج خارج الكنيسة ..
لانريد هنا إختصار كل تاريخ الكنيسة وعملها بلقاء تلفزيوني مدتهُ لاتتجاوز ال60 دقيقة ، ولكن يجب وضع الأمور في نِصابها ، وإستغلال المواهب والوزنات بشكل صحيح ..
 فليس كل عالم يعلم كيف يقدم المعلومة بطريقة صحيحة ، ولا كل من زادَ البخور في حُجرته جلس في حضن الاب ، فالمواهب متعددة ، والحصاد وفير .. وايضا يجب على الرؤوساء والمُتَنَفذين في الكنيسة وضع ضوابط واضحة على كل من أراد التحدث بلسان الكنيسة والروح القدس .. ومن لهُ أُذنان للسماعِ فليسمع.
0 Comments

الرّسالة و "جَسد" العالم - باندِيليس كالايتزيذيس

25/1/2023

0 Comments

 
Picture
نقلتها إلى العربيّة ماريـــــَّا قباره
Translated by:  Maria Kabara

هذا النصّ
تحية مدير أكاديمية الدراسات اللاهوتي~ة في ﭬولوس- بانديليس كالايتزيذيس- في الجلسة الافتتاحيّة للمؤتمر الدّولي الثاني لـ  IOTA (الرّابطة اللاهوتيّة الأرثوذكسيّة الدّوليّة) حول "الرسالة والكنيسة الأرثوذكسيّة" الّذي استضافته أكاديميّة ﭬولوس للدراسات اللاهوتيّة في 11-15 كانون الثّاني 2023. 

باندِيليس كالايتزيذيس
: دكتوراه، مدير أكاديميّة ﭬولوس للدراسات اللاهوتيّة، باحث مشارك في جامعتيّ  KU Leuven  و Münsterوعضو اللجنة التنفيذيّة للأكاديميّة الأوروبيّة للدّين. 

------------------------------------------------------------------------------------

الرسالة و "جسد" العالم

بالنّيابة عن أكاديميّة الدّراسات اللاهوتيّة في ﭬولوس أُعربُ لكم عن بالغ سروري اليوم بالترحيب بالمؤتمر الكبير الثّاني للرّابطة الأرثوذكسيّة اللاهوتيّة العالميّة (IOTA) حول موضوع : "الرسالة والكنيسة الأرثوذكسيّة". نتشرّف بشكلٍ خاص بتجمّع العديد من الأساقفة والاِكليريكيين والرهبان/ات واللاهوتيين/ات والباحثين/ات من كلّ أنحاء العالم.

نرحب بكم في مدينة ﭬولوس في أبرشية ديميترياذوس، وفي أكاديمية الدّراسات اللاهوتيّة، ونتمنّى لكم إقامة طيبة في بلدتنا. 

كما هو معروف اليوم في جميع أنحاء العالم، أنّ أكاديميّة ﭬولوس المرتبطة بكنيسة ديميترياذوس المحليّة تهتّم وتركّز على مواضيع معاصرة للأرثوذكسيّة. وتهتّم الأكاديميّة منذ عام 2014 بوضع مركز أبحاث معترف به من قبل الحكومة، يعمل بمثابة ورشة عمل مفتوحة على فكر الكنيسة وحوارها مع المثقفين/ات والمجتمع، وتنظّم دورات دراسيّة موضوعيّة سنويّة، وندوات دوليّة، ومؤتمرات ومنشورات دورية. وتتعاون لتحقيق هذه الغاية مع مختلف الهيئات الاجتماعيّة والأكاديميّة والعلميّة والمنظمات المَسكونية والدّينية، ودور النّشر والمجلات العلميّة. ويناقشون معاً مشاكل وتحديّات عصرنا بروح الاحترام لكلّ آخر. ونتيجة هذا النّشاط العلميّ أصبحت أبرشية ديميترياذوس ومدينة ﭬولوس ملقى للقاء والحوار العالميّ. 

يُشارك في هذا اللقاء الرفيع المستوى لرابطة اللاهوتيين/ات الأرثوذكس أكثر من 400 مشارك/ة، وهو اللّقاء الأهم على مستوى العالم وقضيته الأساسيّة "الرسالة والكنيسة الأرثوذكسيّة". سوف يتطرّق المؤتمر إلى مواضيع عديدة منها: إعادة اكتشاف الرسالة أو الرسالة والوعي الذّاتي للكنيسة. وهناك أيضاً مواضيع متنوعة متعلّقة، من جهة، بالانضباط التقليديّ للعلوم اللاهوتيّة (الكتابيّة والدّراسات الآبائيّة، التاريخ والكنيسة، الليتورجيّة، العقائديّة، التربية المسيحيّة، ...الخ). ومن جهة أُخرى، بمعالجة القضايا الحديثة الناشئة مثل: اللاهوت والأدب، الأرثوذكسيّة في الفضاء العام، اللاهوت السياسيّ، مكانة المرأة في الكنيسة الأرثوذكسيّة، العلاقة بين الأرثوذكسيّة والحداثة، الأرثوذكسيّة وحقوق الإنسان، الكنيسة والإثنيّة، الحوار المسكونيّ بين الأديان، ... الخ. 

ومع ذلك، فإنَّ أيَّ نقاش حول رسالة الكنيسة وشهادتها في العالم يقودنا حتماً إلى عقيدة التجسّد؛ منتهى الأهمية اللاهوتيّة، ونتائجها على حياة الكنيسة وحياة العالم في ميدان واسع. فكما أنَّ الكنيسة ليست من هذا العالم، كذلك، أيضاً ، يهدف اللّاهوت إلى صياغة تجربة خاريزماتيّة شخصيّة باعتباره الصّوت النبويّ، وتعبير الوعي الذاتيّ للكنيسة. ومثلما تعيش الكنيسة وتتحرّك في العالم، هكذا يسعى اللّاهوت إلى الحوار والتّواصل مع كلِّ حاضرٍ تاريخيّ مستعيراً الخطاب والكيان والرموز لكلّ حقبة معينّة وحاضر تاريخيّ. لم يستنفد اللّاهوت ولا تمَّ تحديده بالتاريخ، لكنّه لا يمكن أن يعمل في غياب التّاريخ. من دون هذا الإجراء غير المُربك، وتوظيف العالم والتّاريخ، ومن دون حركة الحوار والمسيرة والشّهادة للعالم لا توجد كنيسة ولا لاهوت ولا استعلان وحي الله. لأنَّ وحي الله حدث في التّاريخ والعالم دائم، وليس في عالم خالد- لا تاريخ له أو زمن- أو في كون غريب. كما يشير اللذّاهوتي الراحل بانايوتيس نيلاس، مؤسس مجلة سيناكس: "من غير الممكن اليوم أن نحصلَ على استعلان وحيّ حقيقيّ عن الله من دون أن نستخدم الحقائق الاجتماعيّة والثقافيّة والعلميّة وغيرها من الحقائق كمواد استعلانيّة- ايحائية. ومن غير الممكن على الله أن يحرّك الإنسان دون أن يمسّ كيانه التاريخيّ الملموس. فلا يمكن للإنسان أن يخلصَ دون أن يغيّر حياته. 

لتوسيع هذه النقطة نوّد أن نضيف أنّه لا يوجد لاهوت للرسالة إن لم يتمّ اختياره مع الواقع الاجتماعيّ الواسع وتعابيره الثقافيّة، أيّ الّذي لا يأخذ " جسد" زمانه. هكذا ،أيضاً، لا يُفهم أن تكون الكنيسة انطوائية، منغلقة على نفسها، لا تنفتح على العالم والتّاريخ، ولا تقوم بحركة الخروج من تلقاء ذاتها للقاء العالم وتبشيره وتغييره. 

 وهنا يبرز السّؤال الإشكاليّ: نحو من تَنوي الكنيسة أن تخاطب برسالتها وشهادتها في العالم ؟ ما هو
طاقم الكنيسة المُحتمل ؟ هل هي، كما يُشاع، الدائرة المغلقة للأتقياء والفاضلين، أولئك الذين يتبعون ممارسات التّقشف والصّوم بحرفيّة، أم أولئك الّذين يذهبون بانتظامٍ إلى الكنيسة؟ 

في معالجة سؤال مماثل، لكن في ظلّ ظروف مختلفة، أعربَ الميتروبوليت الراحل ميليتون، ميتروبوليت خلقيدونية للبطريركية المسكونية في عام 1982 عن الموقف التّالي خلال المؤتمر الأرثوذكسيّ الثّاني قبل السينودس في شامبيزي- جنيف: "إذا كنت أودّ أن أعبّر عن رأيّ رعائيّ شخصيّ، سأقترح حل مؤتمر عموم الأرثوذكس لنعود إلى رعايانا ونطلب من الشّعب التّصويت لمعرفة موقفه [...]، لكن ليس شريحة من الشّعب، بل الشّعب بمجمله، فهُم الطّاقم
الفعليّ". 

"ليس الشّريحة الممدوحة من النّاس التّي ترافق خطوات الأُسقف [...]. أفكّر في ذلك الجزء من النّاس الّذين لا يسهرون إلى وقت متأخر في الكنائس، لكن في متاجر التّسجيلات، الّذين لا يحضرون إلى قداديس الآحاد أو الاحتفالات الكنسيّة، بل الّذي يقف في ساحة القرية أو المدينة حاملاً غيتاره في يده، أو يشارك في رحلة بحرية أو جبليّة ويحاكي الله في تحليل نفسي أخير لعقله الباطنيّ. رسالة مناسبة تماماً للارثوذكسيّة: لا يتمّ تحديد شيء من العرش والسّلطة دون مراعاة إرادة وضمير الطّاقم.

قد يُصاب البعض، أو حتّى الكثيرون بالصدمة لهول هذا البيان الجريء والفاضح. لكنّ المطران ميليتون تحدّى مفاهيمنا النمطيّة عن الرسالة والشّهادة وطاقم الكنيسة. ومع ذلك، فهذه مسائل ضخمة لا يمكننا معالجتها في سياق كلمةٍ انفتتاحية، ولكن من المتوقع مناقشتها في الأيام المقبلة خلال جلسات المؤتمر. 

​أتمنى للجميع إقامة طيبة في بلدتنا وفي مدينة ﭬولوس الجميلة، ولتبادل المناقشات المثمرة، أيضاً ، خلال هذا المؤتمر اللاهوتيّ الأرثوكسيّ الهام.


0 Comments

خدمة المرأة الجهاريّة

17/12/2022

0 Comments

 
​مارسيل فؤاد
(Marcielfouad3@gmail.com)
​
 
التفسير 1 : هربرت لوكير في كتاب كل نساء الكتاب المقدس ص81  حيث قال "ويشعر بعض الكتّاب أنه حيث أن لفيدوت كان زوجاً لامرأة شهيرة، فقد كان خاضعًا لزوجته أو أن دبورة صاحبة القرار ...ولو لم تتلق محبة وعطفا ونصيحة زوج، وكان سعيداً راضياً بالحصول على المركز الثاني". ثمّ أشار إلى تفسير"وارتون" في كتابه "نساء شهيرات" حيث قال "إنّ زوج دبورة لفيدوت ضعيف الشخصيّة متزوج من امرأة قوية الإرادة وقوية البنيان".
الاعتراض: إنّ هذا التفسير يشير إلى أنّ نجاح أيّ امرأة هو نتيجة ضعف شخصيّة الرجل فيضع في داخل كلّ رجل مقاومة لنجاح المرأة التي في حياته على اعتبار أنّ نجاحها دليل فشله،
كما أنه ترسيخ لفكرة الديكتاتورية بدلاً من التكامل. يجب أن نؤكّد أن القرار الصواب والذي ينفع الصالح العام هو الذى يجب أن نأخذ به  بغض النظر عن قائله. وأنا اختلف مع النفسير أعلاه، فالحقيقة أنّ لفيدوت في المركز الأوّل لأننا نحتاج أن نتعلم منه أكثر ما هو صعب التنفيذ، ألا وهو احترام عمل الله في زوجاتنا اللواتي عادة ما ننظر إليهنّ نظرة دونيّة مظلمة، نظرة التسخير والاستغلال، نظرة مصدرها الشيطان الذي يُظهرهنّ من خلال المجتمع وكأنّ الله لا يعمل بواسطتهنّ وفيهنّ ومن خلالهنّ، ولكأنّهنّ مجرّد متعة للرجل.
التفسير2: استخدام الله للمرأة في خدمةٍ جهارية هو استثناء، فحسب اعتقاد البعض فإنّ الله يبحث أولًا عن كاهن، وإن لم يجد يبحث عن نبيّ، ثمّ عن ملك، ثمّ عن رجل عامّي، ثم عن امرأة، ثمّ عن طفل، ثمّ عن حيوان. ويعتبر هؤلاء أنّ كلّ استخدام مميز للمرأة عبر تاريخ الوحي ما هو إلّا استثناء لعدم وجود رجال.
الأعتراض :هذا الفكر به إهانة لله لأنه يعتبر الله عاجزًا ومضطرًا أن يخاطب الناس بواسطة المرأة، فهل النساء غير قادرات على إدراك القصد الإلهي وإعلانه للأخرين؟! كيف تكون مريم أخت موسى ودبورة وإستير وخلده وفيبي وغيرهنّ مجرّد استثناءات؟
القضاء والنبوّة هما خدمة جهاريّة فلماذا لم يستخدم الوحي زوج دبورة الرائع؟ ألّا يوجد في كلّ جيلها رجال أتقياء ليقوموا بهذا الدور؟! الحقيقة أني أرى أنّ النبيّة والقاضية دبورة ليست استثناء كما يدّعي البعض الجامد المتحجّر الذي يريد أن يقصي مُشاركة المرأة ولا يترك لها سوى "مهمّة" الجلوس على الكراسي، إشباعًا لوهم التميّز والسيطرة الذكوريّة. أجد في دبورة تحدّي الله للفكر الذكوريّ المريض، وتطبيقٍ لفكر الله السويّ الذي يتعامل مع الإنسان بنظرة عميقة عادلة. وبالتأكيد، فإنّ ما ينسف هذا التفسير هذا هو استخدام الله لخَلدة النبيّة بالرغم من وجود أنبياء عظماء مثل إرميا "الَّذِي كَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيْهِ فِي أَيَّامِ يُوشِيَّا بْنِ آمُونَ مَلِكِ يَهُوذَا" (أر 1: 2)، وصفنيا "كَلِمَةُ الرَّبِّ الَّتِي صَارَتْ إِلَى صَفَنْيَا.. فِي أَيَّامِ يُوشِيَّا بْنِ آمُونَ مَلِكِ يَهُوذَا" (صف 1: 1)، وناحوم والذين كانوا معاصرين للملك يوشيا أيضًا "فَذَهَبَ حِلْقِيَّا الْكَاهِنُ.. إِلَى خَلْدَةَ النَّبِيَّةِ..." (2مل 22: 14) التي  اختار الربّ أن يُرسل كلمته من خلال امرأة "فَقَالَتْ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ:  قُولُوا لِلرَّجُلِ الَّذِي أَرْسَلَكُمْ إِلَيَّ" (2مل22: 15). إذًا، الله يستخدم المرأة في وجود رجال عظماء والدليل استخدام الربّ لخلدة النبية أثناء وجود أنبياء عظماء كإرميا وصفنيا وناحوم.
إنّ الكتاب المقدّس ينفي فكرة الأدوار لأنّ الله يستطيع أن يفعل أيّ شيء بأيّ شخص كما سجل الوحي على فم يوناثان لحامل سلاحه "لأَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّبِّ مَانِعٌ عَنْ أَنْ يُخَلِّصَ بِالْكَثِيرِ أَوْ بِالْقَلِيلِ" (1 صم ١٤: ٦).
فالله كان يتعمّد استخدام الضعفاء من وجهة نظر المجتمع، حتّى يعود المجد له، فاختار الملك داود وهو صغير السنّ النبي وفضّله عمّن هم أكبر منه، وقال على لسان صموئيل عن الأكبر أليآب "لا تنظر الى منظره وطول قامته لأني قد رفضته. لأنه ليس كما ينظر الإنسان. لان الإنسان ينظر الى العينين، وأما الرب فانه ينظر الى القلب" (1 صم ١٦: ٧).
 ومن الملاحظ أنّ خَلدة كانت فقيرة، وكانت متزوجة من رجل حفيد لرجل حارث ثياب (حرحس). أصبحت خَلدة نبيّه بدون وساطة لها من الأنبياء. فالله يستخدم كلّ شخص بموهبته التي ميّزه بها ليخدم من خلالها جماعة الربّ، وهو ما حدث مع مريم أخت موسى التي كانت قائدة للشعب في التسبيح رغم وجود قادة آخرين مثل موسى وهارون. وردًا على ادّعاء أنّها كانت قائدة للنساء فقط مذكّر بالآية القائلة "إِنِّي أَصْعَدْتُكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَفَكَكْتُكَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، وَأَرْسَلْتُ أَمَامَكَ مُوسَى وَهارُونَ وَمَرْيَمَ" (مي6: 4)؛ أيّ أنّ مريم كانت من قادة الشعب رجالًا ونساء مع موسى وهارون.
علينا كمؤمنين أن نحترم المنطق حتّى نصل للحقّ، ولو تحطمت تحت أقدمنا ألف عقيدة بالية.
0 Comments

تفاسير ذكورية (2) - الرجل رأس المرأة

11/12/2022

0 Comments

 
مارسيل فؤاد
(
Marcielfouad3@gmail.com)
 المفسِّر: موقع تكلا
الموقع : https://st-takla.org/books/fr-salaib-hakim/question-answer/woman.html
التفسير1: أن الرجل سابق على المرأة في الوجود لأنه هو الذي خُلِق أولًا. كما -يقول بولس الرسول: "المرأة لا تتسلط على الرجل لأن آدم جُبِل أولًا ثم حواء" (1تى2: 13).
التعليق :لا يوجد ميزة لمن خُلق أولاً لأن الحيوانات ستكون لها هذه الميزة لأنها خلقت قبل اّدم ، كان يجب أن يُخلق أحدهم اولأ ليدرك احتياجه للأخر ولا يشعر بتطفل عليه وحينها كنا سنسأل نفس السؤال أيضاً ؟ فالله أراد أن يقر اّدم باحتياجه لشريك في الحياة بنفسه " فَدَعَا آدَمُ بِأَسْمَاءٍ جَمِيعَ الْبَهَائِمِ ..... وَأَمَّا لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَجِدْ مُعِينًا نَظِيرَهُ" (تك 2 :20 ) ، وأكد الله على هذا الاحتياج  : وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ»(تك 2 :18).
      الله لم يخلق الإنسان ليتسلط على إنسان أخر بل ليتسلطوا الأثنين الرجل والمرأة على الطبيعة " وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا واملأوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأرض" (تك 1: 28) ، وتأتي بلغة الجمع وليس السلطان والبركة لاّدم وحده.
التفسير 2: لأن المرأة هي من الرجل لأنها أُخِذت منه كما يقول بولس الرسول: "لأن الرجل ليس من المرأة بل المرأة من الرجل" (1كو11: 8).
  • : أسلوب الشيطان هو اجتزاء النص كما حدث في التجربة الثانية على الجبل (مت 4 :10)
"لأنه مكتوب: انه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك وانهم على أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك» (مز 91: 12)  مع (لو 4: 12 ) ، ( تث6 :16) فأجاب يسوع: أنه قيل: "لا تجرب الرب إلهك"  .
 
 
       وفالكاتب تجاهل باقي النص ع12" أَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْمَرْأَةَ هِيَ مِنَ الرَّجُلِ، هكَذَا الرَّجُلُ أَيْضًا هُوَ بِالْمَرْأَةِ. وَلكِنَّ جَمِيعَ الأَشْيَاءِ هِيَ مِنَ الله" ، على مر التاريخ المرأة هي التي تنجب الرجل،
 وإذا كان يجب على المرأة أن تكون ممتنة للرجل الذى خلقت منه فعلى الرجل أن يمتن للتراب الذى خلق منه ولكن هذا نوع من العبث فالله هو الخالق .
  1. : لأن المرأة خُلِقت للرجل وليس العكس كما يقول بولس الرسول: "لأن الرجل لم يُخلَق من أجل المرأة بل المرأة من أجل الرجل" (1كو11: 9).
التعليق : الإنسان في فكره ذكر وأنثى : من( تك 1 :27) " فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ" . ولم يخلق جنس لأجل جنس بل خلق الأنسان لأجل مجده (أش 42 :8 ) "انا الرب هذا اسمي، ومجدي لا أعطيه لآخر" .
التفسير 4: لأن الرجل هو صورة الله ومجده كما يقول بولس الرسول: "الرجل صورة الله ومجده. وأما المرأة فهي مجد الرجل" (1كو11: 7).
التعليق : الإنسان بنوعي جنسه وفى تكاملهم معاً يمثلوا صورة الله وليس الرجل فقط لأنه هذا تجاهل لباقي الكتاب والذى من بدايته يأكد على هذا " فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ" (تك 1: 27) .
التفسير 5: لأن المرأة هي التي ضعفت بالغواية أولًا وتعدت الوصية كما يقول بولس الرسول: "آدم لم يُغْو لكن المرأة أُغويت فحصلت في التعدي" (1تى2: 14).
  • الكتاب يقول أن اّدم هو الذي أدخل الخطية للعالم.
 - سلوك آدم أتى بالخطية إلى العالم.
 - (رو5: 12) "مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَم، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ". One man) (NKJV) ،
- (رو5: 14) "لكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدم إِلَى مُوسَى، وَذلِكَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُخْطِئُوا عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدم" ،
- (1كو15: 22) "لأَنَّهُ كَمَا فِي آدم يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ..." ،
- (1تى 2: 14) "وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ، لكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي".
- لم يذكر العهد القديم حواء بعد تكوين أربعة.
- ذكر آدم مرتين في العهد القديم كسبب في السقوط
- (أي 31: 33) "إِنْ كُنْتُ قَدْ كَتَمْتُ كَالنَّاسِ (AS Adam) (NKJV) ذَنْبِي لإِخْفَاءِ إِثْمِي فِي حِضْنِي"
- (هو6: 7) "وَلكِنَّهُمْ كَآدَمَ تَعَدَّوْا الْعَهْدَ".
 : إن التكوين الجسدي للرجل من جهة قوته العضلية والجسمانية وما يتبعها من قوة الإرادة والقدرة على تحمل المشاق تؤهله أكثر للقيادة.
التعليق : العالم البدائي كان يعتمد على القوة الجسدية نتيجة الصيد والحروب أما الأن القوة الجسدية لا تمثل شيء ولكن بالذكاء والعلم والقدرة على التعامل مع التكنولوجيا وحتى في العالم البدائي القوة الجسدية للرجل لم تأمن الأسرة لذلك قام المرأة بالزراعة .
  1. : التكوين النفسي للمرأة من حيث أنها أكثر عاطفة من الرجل. فإن كانت القيادة يجب أن تكون للعقل فالرجل يكون أَوْلى بالقيادة.
التعليق : لم يلاحظ المفسر أن (لا18) ، (تث 27)  كل تشريعات الطهارة بها موجهة للرجل باستثناء جزء من عدد واحد في كل الإصحاحين تحدثت للمرأة ، لم يلاحظ أن أكثر الخطايا الجنسية كانت من رجال ومن أكثر الأشخاص إيماناً مثل داود الذى كان له أكثر من خمس زوجات ومع ذلك نظر لزوجة أوريا الحثى وقتله أيضاً ، فالعاطفة عند المرأة شيء تُمدح لأجله أما عدم التحكم في غرائز الإنسان الجنسية صفة تنزلنا لمستوى الحيوانات، أيضاً لم نسمع عن أم اغتصبت أبنها بل سمعنا كثيراً عن اغتصاب أباء لبناتهم ، وإحصائيات الجريمة أكبر دليل على لذلك ، لذا من المنطقي قيادة المرأة وليس الرجل ولكن لن نقع في أخطاء هذا المفسر بل نقول القيادة للأنسان المؤهل في جميع الجوانب .
      هذا بجانب إذا أخدنا حياة المسيح كنموذج ستفوز المرأة بلا منازع في قيادة الخدمة  وذلك لأنه لم يذكر أن امرأة واحدة أخطأت في المسيح ، أما التلاميذ الرجال من خان ومن أنكر ومن باع وجميعهم تركوا وخافوا وقت الصلب وكانوا يبحثون عن السلطة وقت أن أخبرهم عن موته .
0 Comments

حرّيّة الدين والمعتقد: لقاء تشاوريّ في ليماسول

10/12/2022

0 Comments

 
Picture
أسعد قطّان - ALMODON
يضمن البند الثامن عشر من الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان حرّيّة الضمير والدين والمعتقد لكلّ فرد إنسانيّ. وقد شهدت العقود الأخيرة تصاعد الاهتمام بهذا الجانب من شرعة حقوق الإنسان، وعمد عدد لا يستهان به من دول شمال الكرة الأرضيّة إلى استنباط منصب سفير لما بات يُعرف بحرّيّة الدين والمعتقد (FoRB)، مع ما يستتبعه مثل هذا التدبير من خلق بنًى تحتيّة ودوائر تهدف إلى متابعة تطبيق هذا المبدأ في غير بلد في العالم. وينسحب هذا خصوصاً على ما بات يعرف في بعض الأدبيّات بالحزام المشاكس (resistant belt)، الذي يتألّف من دول غالبيّة سكّانها من غير المسيحيّين، ولا سيّما المسلمين، يعيشون في ظروف اقتصاديّة صعبة، والمصطلح يعود إلى المرسَل المسيحيّ المولود في الأرجنتين لويس بوش (Luis Bush). 
من الطبيعيّ أن تثير قضيّة كهذه ريبة من يعيشون في الدول التي تنتمي إلى منطقة جنوب غرب آسيا وشمال إفريقيا (SWANA)، إذ يُطرح السؤال حول مدى ارتباط تكثّف الاهتمام بالبند الثامن عشر من إعلان حقوق الإنسان دون سواه بأجندات سياسيّة ودينيّة خفيّة ذات طابع استعماريّ أو تبشيريّ. فالمعروف أنّ حماية الأقلّيّات كانت، منذ القرن التاسع عشر، شعاراً تمّ استخدامه بغية تحقيق مصالح وأهداف سياسيّة. وقد تجدّد هذا الخطاب بقوّة في الآونة الأخيرة لدى بعض اللوبيات في أوروبا والولايات المتّحدة وكندا، وارتبط بنظريّة «حلف الأقلّيّات» التي تبنّاها عدد من المسيحيّين في العالم العربيّ وجعلوا ذاتهم جزءاً منها. 

هذه المخاوف وغيرها عبّر عنها القسّ د. متري الراهب، رئيس جامعة «دار الكلمة» في بيت لحم، والاختصاصيّة في علوم الدين د. باميلا شرابية، منسّقة أعمال المنتدى الأكاديميّ المسيحيّ للمواطنة في العالم العربيّ (CAFCAW)، في أثناء افتتاحهما حلقةً تشاوريّةً حول مسألة حرّيّة الدين والمعتقد جرت يومي الثاني والثالث من كانون الأوّل/ديسمبر 2022 في ليماسول من أعمال جزيرة قبرص، وقد تشاركت الجامعة والمنتدى في تنظيمها وإعدادها. ضمّ هذا اللقاء التشاوريّ اختصاصيّات واختصاصيّين في اللاهوت والسياسة والقانون والعلوم الإنسانيّة ونشطاء في شؤون سياسيّة واجتماعيّة وقانونيّة شتّى أتوا من المشرق العربيّ ومصر والخليج والمغرب العربيّ وأوروبّا، فضلاً عن حفنة من المشاركين من غير العرب. وقد تركّز النقاش على محاور ثلاثة هي سياق دول جنوب غرب آسيا وشمال إفريقيا والأجندات السياسيّة، حقوق الأفراد والجماعات وإدارة التنوّع، وقوانين الأحوال الشخصيّة والمساواة الجندريّة. 

اتّصفت الحلقة بمداخلات قصيرة ونقاشات في العمق تناولت القضيّة المطروحة. وقد عمل المشاركات والمشاركون على مسوّدة نصّ هو بمنزلة ردّ من منطقة جنوب غرب آسيا وشمال إفريقيا على إشكاليّة حرّيّة الدين والمعتقد، على أن يصدر النصّ النهائيّ بعد حوالى أسبوعين. وقد شدّدت هذه المسوّدة على أنّ هذه الحرّيّة يجب مقاربتها بوصفها جزءاً لا يتجزّأ من مفهوم الحرّيّة كحقّ إنسانيّ عامّ، علماً بأنّ هذا الحقّ يعبّر عن ذاته في مجالات شتّى، غير أنّه لا يتجزّأ ولا يمكن اختزاله بجانب واحد دون سواه. فالحرّيّة السياسيّة والاجتماعيّة لا تقلّ أهمّيّةً عن حرّيّة الدين والمعتقد ‏وتتقاطع معها في مجالات عدّة. ‏من جهة أخرى، أكّد والمشاركون والمشاركات أهمّيّة أخذ سياق المنطقة التي ينتسبون إليها في الاعتبار لما لا تزال تتّصف به من نقص في المساواة بين الأفراد والفئات المجتمعيّة، ‏وذلك في قضايا لا تختصّ بالخيار الدينيّ حصراً، بل تشمل أيضاً، على سبيل المثال، العدالة بين الجنسين وغياب قوانين مدنيّة للأحوال الشخصيّة، فضلاً عن ضرورة قيام الدولة المدنيّة التي تحتضن التنوّع وتحمي الحرّيّة بمندرجاتها كافّة
​
0 Comments

تفاسير ذكورية (١): التفسير الذكوري للخضوع

9/12/2022

0 Comments

 
مارسيل فؤاد
(
Marcielfouad3@gmail.com)
 سنحاول في ما يأتي نقد تفسيرّين حول آية بولس "أيتّها النساء اخضعن لرجالكنّ كما يليق في الربّ" (كو3: 18)
١) تفسيربنيامين بنكرتن، مكتبة الأخوة، (الموقع)
فشاء الله الخالق أن يجعل الرجل بمقام سلطان في بيتهِ ويوجب على امرأتهِ وأولادهِ الطاعة لهُ. لاحظ أن الوحي يُخاطب أولاً الذين تحت السلطان كالنساء والأولاد؛ لأن الطاعة منهم هي أعظم شيء؛ لأن النساء يجب أن يخضعن لرجالهنَّ بغضّ النظر عن صفاتهم فلا يجوز للمرأة أن تُقاوم رجلها أو تترأس عليهِ على الزعم بأنها أفهم منهُ أو أنهُ قاسٍ عليها. لأن الخضوع يليق بها في الرب الذي شاء وجعلها خاضعة لرجلها. وأما الرجال فيجب أن يحبوا نساءهم ويُعاملوهنَّ بالرفق والحنو. فإن كان لهم سلطان في بيوتهم حسب ترتيب الله فهو لا يتركهم يستعملونهُ حسب الحاسيَّات القاسية الطبيعية. الرب يعرف ضعفنا والأبواب التي تدخل منها التجارب الخصوصية. فالمحبة هي غريزية في النساء ومن النوادر تكون امرأة في تجربة أن تنفر من رجلها وتتطلع على غيرهِ، ولكن الخضوع لهُ في كل شيء يمنحها يوميًّا بحيث يلزم بأن تكسر إرادتها. وأما الرجل فلا يزال في تجربة أن يملَّ من عشرة امرأتهِ فتبرد محبتهُ ويتقسَّى عليها؛ فلذلك الوحي يُخاطب الرجال بما يناسبهم من هذا القبيل.
٢) تفسير ديفيد كوزيك، "الكلمة الثابتة"، آية كو3: 18
أَيَّتُهَا النِّسَاءُ، اخْضَعْنَ: الكلمة اليونانية القديمة المُترجمة اخْضَعْنَ هي كلمة مُستعارة من العسكرية، وتعني حرفياً "أقل رتبةً." فهي تشير إلى الطريقة التي ينظم فيها الجيش، فهناك مستويات مختلفة من الرتب والجنرالات والروّاد والنقباء والرقباء والجنود. وكل فرد مُلتزمٌ باحترام من هو أعلى رتبةً منه. • قد يكون الجندي أكثر ذكاءاً وأكثر موهبة وأفضل كإنسان من الجنرال. ومع ذلك، لا يزال اقل رتبةً من الجنرال. فهو لا يخضع للجنرال كشخص أكثر من خضوعه له كرتبة عسكرية. وبنفس الطريقة، لا تخضع المرأة لزوجها لأنه يستحق ذلك، بل هي تخضع له لأنه زوجها. • فكرة الخضوع لا علاقة لها بكون الشخص أذكى أو أفضل أو أكثر موهبة، بل لها علاقة بترتيب الله. " كل من خدم في الجيش يعلم أن الرتبة لا شأن لها بالقيمة والقدرة بل بالترتيب والسلطة." ويرزبي (Wersbie)
 
 
٣) نقدنا للتعليقين أعلاه
تعتمد التفاسير الذكورية، والتي تتسم بمحاولاتها المستميتة لجعل الرجل أفضل من المرأة، باستخدامٍ منحاز لآيات الكتاب، وأول طرقهم لذلك هو اجتزاء النص.
فبالنسبة للخضوع يجب أن يكون الخضوع مشروطًا بالفكر الصحيح والرأي الصواب ومن خلال المشورة. فليس منطقيّ مثلاً أن يكون الزوج أحمقًا مثل نابال، والزوجة جيّدة الفهم مثل ابيجايل، ثم يطلب منها الله أن تخضع للزوج! فكيف يجوز أن يكون الخضوع مبنيّا على نوع الجنس؟ وما الفرق بين مَن يقولون هذا القول التمييزيّ بين الجنسين وبين من يميّزون الناس حسب لون بشرتهم مثلًا.
في ضوء الكتاب، يمكننا أن نرى أنّ نِصْفَ الحقّ ضلالٌ كاملٌ، وهذا ما فعله الشيطان في تجربته مع المسيح حين حارب المسيح بجزء من المكتوب في الكتاب المقدّس (لو4). لا يمكننا تفسير آية كولوسي ٣: ١٨ على النحو الذي رأيناه أعلاه لأنّ هناك آية من أفسس تقول بوضوح: "خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي خَوْفِ اللهِ" (أف5: 21).
السياق القريب للآية يطلب من كل الكنيسة أن تكون خاضعة بعضها لبعض، أي تختفى التبعيّة للذكور لأنّ المرأة فى محضر الله إنسان مؤمنٌ لها كامل الامتيازات، فالمطلوب أن نكون مسرعين في الخضوع كلنا. لكن ما يُقال للمرأة أن الخضوع مرتبط بها كجنس في مخالفة لتعليم الكتاب حول خضوع الجميع بعضهم لبعض
ثمّ لو عدنا للكتاب بدون رأي مسبق، لرأينا أنّ إبراهيم ليس الزوج الذى تناديه زوجته "سيدي" فقط؛ فهو الزوج الذى تراجع عن موقفه وتمّم رأى زوجته سارة عندما عرف أنه الأصلح.فالله في الكتاب المقدس أمر رجل وهو ابينا إبراهيم بالخضوع لزوجته "فِي كُلِّ مَا تَقُولُ لَكَ سَارَةُ اسْمَعْ لِقَوْلِهَا" (تك21: 12).
إلّا أنّ بعض رجال الدين يقدّمون كلام سارة التي قالت لإبراهيم "سيدي" على كلام الله نفسه عندما يكون في صالحهم؛ فهم يطالبون العروس في أن تدعو زوجها "سيّدًا" لها مع أن يوجد نصّ بلسان المسيح نفسه يمنعها عن ذلك: "وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلاَ تُدْعَوْا سَيِّدِي، لأَنَّ مُعَلِّمَكُمْ وَاحِدٌ الْمَسِيحُ، وَأَنْتُمْ جَمِيعًا إِخْوَةٌ" (مت 23 :8). ومن الضروري التذكير بأن لفظ (سيدي) الذي قالته ساره قالته فى سرّها، أي أنّه كان علامة احترام داخلي. وإبراهيم كان هو أيضاً كان يبادلها الأحترام، لأنّه حتى فى صلاته وعلاقته مع الرب رفض أن يصفها بأنها عقيمة، بل وصف نفسه أنّه عقيم "فقال إبرام أيها السيد الرب ماذا تعطيني وانا ماض عقيما" (تك 15 : 2)، وذلك رغم أنّ سارة هي التي لم تكن قادرة على الإنجاب، وكلام  ابراهيم كان سرا. إذًا، الاحترام بين إبراهيم وسارة كان ينبع من الداخل وهو شيء متبادل.
نجد في ضوء الكتب المقدس أنّ رجالًا خضعوا لنساءٍ بأمر إلهيّ:
  1. في الأسرة: خضوع إبراهيم لسارة "فِي كلّ مَا تَقُولُ لَكَ سَارَةُ اسْمَعْ لِقَوْلِهَا" (تك 21 :12). كما مدح الله عدم خضوع ابيجايل لزوجها الأحمق ووصفها بأنها جيدة الفهم ولم يعاقبها على عدم الخضوع 
  2. في المجتمع: خضوع داود لأبيجايل "وَمُبَارَكٌ عَقْلُكِ، وَمُبَارَكَةٌ أَنْتِ، لأَنَّكِ مَنَعْتِنِي الْيَوْمَ مِنْ إِتْيَانِ الدِّمَاءِ وَانْتِقَامِ يَدِي لِنَفْسِي" (1صم25: 33).
  3. في الوسط الدينيّ: خضوع يوشيا لخلدة النبيه "وَأَمَّا مَلِكُ يَهُوذَا الَّذِي أَرْسَلَكُمْ لِتَسْأَلُوا مِنَ الرَّبِّ، فَهكَذَا تَقُولُونَ لَهُ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ مِنْ جِهَةِ الْكَلاَمِ الَّذِي سَمِعْتَ" (2أخ 34: 27).
إنّ التفاسير التي تطالب النساء في المطلق بالخضوع لأزواجهنّ هي ضد المنطق، ومخالف لما نقرأه في الكتاب، فالأنسان الخاضع طول الوقت هو عبدٌ، والله نفسه أعطانا الحرية الكاملة، لذلك كل إنسان سيعطي حسابًا عن نفسه. لم نسمع في الكتاب المقدس أن الرجال سيحاسَبون عن زوجاتهم، ولم يُحاسَب اّدم عن حواء. إنّ الله منحنا الحقّ بأن نختلف معه كيف يمنح الرجل حقًّا أعلى من حقّ الله نفسه ويطلب من الزوجة عدم مخالفة الزوج، وكأنّ الأخير أعظم من الله نفسه!
على النساء أن تفكرن وتبحثن ولا تسمحن بوجود وسيط بينهنّ وبين الله، فهذا الكلام ليس كلام الله، بل أمنيات الرجل الذي أستخدم الله لتحقيقها.
0 Comments

حرّيّة الدّين أو المُعتقد لجنوب غرب آسيا وشمال افريقيا - لقاء تشاوريّ في قبرص

5/12/2022

0 Comments

 
Picture
ماريَّا قباره
إنّ حريّة الدّين أو المعتقد دعامة أساسيّة لقيام أيّ نظام ديمقراطيّ حديث. وحرية الدّين هو مفهوم سياسيّ ومجتمعيّ تضمن فيه الدّولة حريّة العِبادة دون التضييّق على أصحاب أيّة عقيدة في الإيمان أو الفكر أو الممارسة.
يمكن لكلّ منّا أن يقرأ في المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "أنّ لكلّ شخص الحقّ في حرية الفكر والوجدان والدّين. ويشمل هذا الحقّ حرية تغيير دينهم أو معتقدهم، وحرية إظهار دينهم أو معتقدهم بالتّعليم والممارسة والعبادة وإقامة الشعائر، سواء بمفردهم أو مع جماعة، علانية أو سراً".
إلاّ أنّ هذا الإعلان في بلاد SWANA، منطقة جنوب غرب آسيا وشمال إفريقيا، يصطدم بالقوانين والمشاعر الدينيّة الّتي تدعمها دساتير دول الشّرق الأوسط لتصبح ذريعة لتبرير انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك تلك التّي تؤثّر على النّساء والفَتيات والأشخاص الّذين ينتمون إلى الأقليات الدينيّة والإثنية، أو غير المؤمنين والأشخاص على أساس ميولهم أو هويتهم الجنسيّة.
حول حرية الدّين أو المعتقد FoRB اختتم اللّقاء التشاوري أعماله والمنظَّم من قبل جامعة دار الكلمة- فلسطين، والمنتدى الأكاديميّ المسيحيّ للمواطنة في العالم العربيّ (Cafcaw) في مدينة ليماسول في جزيرة قبرص. حيث نوّه القس البروفيسور متري الراهب رئيس الجامعة، مع د. باميلا شرابيه منسّقة أعمال (Cafcaw) ومديرة برنامج اللقاء التشاوري على أهميّة هذا اللّقاء ومناقشة محاوره ضمن مقاربة شموليّة لمفهوم الحريّة والّتي تضمن الحريّة السياسيّة والدينية والثقافيّة والفكريّة في مواجهة النزاعات وبناء مجتمعات سليمة شاملة.
وقد تركّز نقاش اللّقاء حول ثلاثة محاور رئيسيّة في سياق منطقة جنوب غرب آسيا وشمال إفريقيا: الأجندات السياسيّة، حقوق الأفراد والجماعات الدينيّة وغير الدينيّة وإدارة التنوّع، قوانين الأحوال الشخصيّة والمساواة الجندريّة، مُتضمناً ورشات عملٍ وعروضِ أوراق بحثية ونقديّة. فقد عمِل المُشاركات والمشاركون من اختصاصيّات واختصاصيّين في علم اللاهوت والعلوم الإنسانيّة والسيّاسة والقانون ونشطاء في شؤون سياسيّة واجتماعيّة وقانونيّة شتّى أتوا من المَشرق العربيّ ومصر والخليج والمغرب العربيّ وأوروبّا على مسوّدة نصٍّ هو بمنزلة ردٍّ من منطقة جنوب غرب آسيا وشمال إفريقيا على إشكاليّة حرّيّة الدّين والمعتقد، على أن يَصدر النَّصّ النهائيّ في منتصف شهر كانون الأول. وقد شدّدت هذه المسوّدة على أنّ هذه الحرّيّة يجب مقاربتها بوصفها جزءاً لا يتجزّأ من مفهوم الحرّيّة كحقّ إنسانيّ عامّ، علماً بأنّ هذا الحقّ يعبّر عن ذاته في مجالات شتّى، غير أنّه لا يتجزّأ ولا يمكن اختزاله بجانب واحد دون سواه.
ومن جهة ثانية، أكّدَ المشاركات والمشاركون أنّ الدين بالذهنية الطائفيّة المُستعملة في بلادنا ما زال يفرّق في ظلّ غياب العدالة في قوانين الأحوال الشخصيّة التي تحكمها المؤسسات الدينيّة على اختلاف طوائفها. هذا إضافة إلى انتهاكات لحقوق الإنسان ونقص في المساواة بين الأفراد والفئات المجتمعيّة، والعدالة بين الجنسين.
نحن لسنا بحاجة لحرية دينيّة في الإيمان بل نحتاج إلى حرية دينية للجماعات غير الدينيّة ليكونوا أحراراً من السّلطات والمؤسسات التي تتحكّم بالدّين، وفصل الدّين عن الدولة والسياسة.
0 Comments

غربة الكنيسة عن أبنائها ... الم يحن الوقت ؟

24/10/2022

0 Comments

 
الاعلامي ميلاد موسى 

تطبيل ، تزمير ، هجوم ، دفاع ، سرقة ، تشويه ، تحميص وتفحيص ، كشف للحقائق ، كشف للأكاذيب ، أم ادعاءات حاقد ..
 هامات تسقط ، مناصب تتهاوى ، أم أشجار مثمرة ترمى بالحجارى .
فوضى مسكونية ، فوضى مسيحية ، فوضى إيمانية ، والهدف والمنى والدليل والحجة،  هي دايما أبدا ، الاقتراب من يسوع المسيح ، تنفذ تعاليم المعلم الأول ، وكل يشد اللحاف إلى جهته ، وكل يغني على ليلاه  
 واذا كنا نظن خيرا بهذا وذاك ، في اليخيبة ما نظن ، واذا كان المسيح الان بيننا لحلف اليمين الكبرى وأقسم على التوبة وعلى وعلى ... وترك لنا الجمل بما حمل .
قبل أن تتسائل وتمتعض وتغضب من مقدمة تشبه إلى حد كبير واقع كنيستنا ، دعنا سوية نقرأ بين سطور الأيام والإيمان والأفعال 
الكنيسة الاولى : 
في بادئ الأيام صعدت إلى العلن الكنيسة الاولى التي نشأت على حب الآخر وتوزيع الثروات والخيرات بشكل عادل ، فكان الرسل والمؤمنين متساوين في كل شي ، ولكن لم تخلو هذه الكنيسة من الصراعات والمماحكات ، فلا تتصور أخي القارئ ان الحياة كانت سرمدية ، بل كان هناك صراع قوي  ، فهناك الذي يريد سحب البساط لليهود الاوائل وهناك من اراد البشارة لكل الامم ، وهناك من طالب بهذا، وهناك من طالب بتلك ... والشرح يطولة وكل منا له اطلاعه على تلك المرحلة 

الكنيسة الثانية : 
لما تم ترسيخ البنيان وانتشرت المسيحية بشكل كبير واصبح للكنيسة سلطة وسطوة وجبروت ، ظهرت أيضا مشاكل من نوع آخر ، لسنا هنا بصدد تعدادها بشكل كبير ,لكن من منا لا يتذكر سكوك الغفران ومحاربة الكنيسة للعلم وغيرها من الافعال التي نعتبرها اليوم مشينة ، ولكن السوال هل يمنع كل ما تقدم من وجود القديسين والمفكرين والحاليمن والطامحين بغد أفضل ، ألم يكن لهم الفضل في تطور الكنيسة وووصلوها الى يومنا هذا والامثلة تطول صديقي القارئ 

الكنيسة الان وغدا : 
في عالمنا المعاصر هناك الكثير من علامات الاستفهام على عمل الكنيسة 
 فمن جهة أصبنا بطفرة تكنولوجية وعلمية كبيرة ، ومن جهة أخرى مصائب عالمنا كبيرة وكبيرة وكبيرة، بينما الكنيسة كأنها تعيش في طابق آخر .
 تحاول المسكينة اللحاق بكل ما تقدم ، تحاول على خجل احيانا تقديم المساعدة هنا وهناك ولكن  بسبب كثرة اخطاء بعض القائمين عليها ، أو البعض الكثير منهم فإنها تحارب طواحين الهواء 

نظرة أخرى :
في عالمنا اليوم يجب الفصل بين الكنيسة كمؤسسة دنيونية فاشلة وبين الكنيسة كمؤسسة روحية قوية 
واذا تغيرت نظرتنا لها نستطيع مقاربة الامور بشكل أفضل ، ولكم مني هذا المثال : 
في عالمنا اليوم الموظف الحكومي الذي يصبح من اصحاب الملاين نقول عنه حربوق ومدبر راسو ، أما في الكنيسة فنقول عن الموظف ( الكاهن ) سارق ونهب أموال الكنيسة . لماذا اذن تتغير المعاير في الكنيسية ؟ 
لست هنا بصدد الدفاع عن أحد ولا تبرئة أحد ولا الهجوم على احد ولكن لنوسع دائرة تفكيرنا ، ففي الكنيسة الموظف الصالح والموظف السيئ ، ولايجب الحكم على كل الكنيسة بأنها فاسدة ، أو اطلاق الاحكام على طائفة من الطوائف بأنها فاسدة . 

بيتها الداخلي مهلل : 
لو تعرض منتخب سوريا أو لنبان او الاردن لهزيمة أمام منتخب البرازيل في الكرة القدم ، يكون الخبر عاديا جدا . 
أما لو فاز أحد هؤلاء المنتخبات على البرازيل ، ستقوم الدنيا .
وهكذا بما ان الكنيسة تحمل لواء المحبة والمساعدة والخير فستكون فضيحتها كبيرة ، ومصيبتها اكبر ، ولكن يجب أخذ الامور بعين التعقل .
فالكنيسة كما هي جماعة المؤمنين ، فهي كذلك منا ، من لحمنا ودمنا ، فبين الرسل نفسهم كان الخائن يهوذا والناكر بطرس .. الخ 
فهل تطلبون من كنيستكم ان تكون كلها قديسين 
يقول عالم الاجتماع علي الوردي بأن الحقيقة في عالمنا نسبية وضرب مثال من كتابه مهزلة العقل البشري قال : 
"اجتمع فارسين حول تمثال الاول ادعى ان الثمثال لونه أحمر والثاني قال أصفر ، ليبدأ الاقتتال بينهم وبعد حين اكتشفا ان التمثال مقسوم قسمين ولونين قسم احمر وقسم اصفر "

المؤمنون :
في فوضى ما تقدم يعيش المؤمنون حالة صراع داخلي ( شيزوفرينا ) فبعضهم يرى الاخطاء ويبتعد ولكن بنفس الوقت لا يستطيع مغادرة الكنيسة التي تربى وعاش وبنى ذكرياته فيها ، فالكنيسة لغالبيتنا هي مكان صقلت فيها شخيتنا وكبرت آمالنا 
ومنهم من يدافع بقوة عن اي شي تتعرض له الكنيسة حتى لو كان الانتقاد صحيحا  ،  ويدين من يقف في المقبل الاخر 
فانقسم الشعب بين مؤيد وعارض ، ودخل الحابل بالنابل ، وابتعدنا عن الموضوعية والمنطق ..
لك حرية التفكير ولك حرية الرأي ولك حرية الانتقاذ ، أما التعميم والاساءة والتشهير والتحقير والتطبيل ، فهي أسوأ مافي الاعلام الحديث .
وللكنيسة نقول : ألم يحن الوقت للعب دور آخر جديد ، ألم يحن الوقت لمواكبة عصر جديد بفكر جديد ولاهوت جديد ... الم يحن الوقت لرجال جدد .. الم يحن الوقت ؟
0 Comments

Theology, Philosophy, Politics & Israel-Palestine

2/8/2022

0 Comments

 
Dr. Harry Hagopian
It’s the same world as the one into which Jesus came - in so many ways a place that can drive us to despair or rage, and yet now and forever a world in which God is real, so that neither rage nor despair can be the only or the ultimate option for us - Dr Rowan Williams, friend & former Archbishop of Canterbury, Jordan, 2010

Some two weeks ago, when President Jo Biden embarked upon his tour of the MENA & Gulf regions, visiting Jerusalem, Bethlehem and Jeddah, I decided to reprise my own decades-long Middle Eastern odyssey by juxtaposing these inspiring words of faith from a theist of deep conviction and outreach with the belief system of Jean-Paul Sartre, perhaps the ultimate atheist and celebrity philosopher. In one sense, both men hold out for me a same note of encouragement toward peace-seeking and non-violence throughout our global village let alone toward a Middle East and North Africa region that is riven with violence, hatred, injustice, discrimination, corruption, nepotism and wars. After all, Sartre was a man who provided the French people with a compass for some direction and hope during WWII. Not unlike Archbishop Rowan in the midst of so much present-day uncertainty, diffidence and fear.
  • It has been written that Sartre’s existentialism addressed the dangers of allowing oneself to get trapped in the past, weighted under a whole host of positive or negative expectations, and that he underlined his belief in the corresponding need to take personal responsibility for the future. This idea of freedom, of stepping out boldly beyond the confines of one’s narrowly-defined identity with its exogenous parameters, was a political manifesto as much as a philosophical creed. Archbishop Rowan’s ethos also steered people in the direction of liberating oneself from a past of rage and despair and moving faithfully toward the future - in other words, not to be beholden to the angst of the past but to labour for the promise of better times.
 
  • For me, a major difference between Dr Rowan Williams and Jean-Paul Sartre is that the former happens to be a man of vintage Christian faith in addition to having once been a nominal leader of some 85 million Anglicans worldwide. Conversely, the latter was someone who had drifted away from his maternal Catholicism although he still retained enormous influence in France till his death in 1980 as he highlighted the constant interplay between an inherited ‘facticity’ that forms us and a ‘freedom’ that takes us into a heretofore inexistent future. I am neither a philosopher nor a theologian, solely a lawyer, but I believe that both men encouraged people to move forward rather than stay shackled to the past. I would even venture to add that Sartre’s famous L’enfer, c’est les autres in the play Huis clos is tantamount to a political meditation on the ill-effects of living in what we call today a surveillance society that is dramatised by insufferable oppression and overweening vanity.
 
  • But why do I introduce J-P Sartre and Archbishop Rowan into my Israeli-Palestinian short reflections today? After all, one is dead and the other is retired [at least officially] in Wales. Perhaps it is a cheeky response to my increasing frustration at the inability of second-rate politicians to go to a place where rage and despair are no longer the ultimate option or worse the necessary messenger but where they could discover a future that is not incandescent with bitter memories or insuperably real and virtual checkpoints. I find it harder every year to lay the blame for the political stasis in the region - including that in Israel-Palestine - on global influences alone rather than on a lack of fresh political vision that could couple itself with good faith and good will for peace.

So what about Israel-Palestine today, following President Jo Biden’s visit, as a case of the future overtaking the past?

  • It is quite obvious that Palestinians today are in dire straits - or as we colloquially say in the UK, they find themselves ‘in a pickle’. The Palestinian Authority remains seriously discredited despite its hollow attempts - alongside those of other countries like Egypt or Jordan perhaps - to revive its credibility after the hard blows it sustained over the past 3 decades. Moreover, and encouraged initially by no less than former US President Obama’s demand from Israel for a full freeze on settlements, it is now left even more powerless since successive US Administrations have singularly failed to achieve anything more substantive than oratorical or rhetorical displays. President Biden today, once Obama’s veep and a self-avowed Zionist in spirit if not in ethnicity, seems to have almost yielded to Israeli diktats for the sake of his domestic and foreign policy considerations. Hence his abandonment of the pre-condition of a settlement freeze and the adoption of the already tested and failed two-state proximity talks as ways of elongating the negotiations whilst aborting any tangible results. With Hamas sniping at the legitimacy of the Authority despite the fact that it too is marginalised in Gaza and faces serious geopolitical challenges, ageing PA President Abbas finds himself on a political coniferous tree unable to climb down with any half-decent face-saving formula. I do applaud his irenic intentions, but his mandate has been characterised with manifold errors or misjudgements that have negated democracy and good governance. Rather, they have led people to question his penchant for going the extra mile with Israel - leading to an accrual of many extra miles that together have left Palestinians with hardly any territory, and with a sense of hybrid nationalism that neither feeds hungry babies nor restores dignity and justice let alone pride.
 
  • Facing this Palestinian evanescent dream is a hapless US Administration that is a wonderful gift for the current Israeli squabbling politicians - whether interim, caretaker on otherwise - as they implement vicious right-wing policies on an occupied land that is not theirs anyway. So vicious in fact that they do not even refer to occupation anymore as the source of the conflict when dealing with the 1967 territories but turn the whole issue on its head by claiming that the occupation is actually helping combat terror that emanates from Iran! This Israeli truism suggests that any relinquishment of land to Palestinians would clearly weaken the so-called “war on terror”. How suitable for Israeli expansionism, but equally how sad for the EU, for many Arab states and for much of the US that accepts the oppression visited upon Palestinians as a quid pro quo for an amorphous global security.
 
  • It baffles me that a whole stable of regional experts in the world capitals that matter - or those that do not matter - have not cottoned on to the fact that the Israeli-Palestinian conflict (1) remains (in the words of Dr Moustafa Barghouti, General-Secretary of al-Moubadara) the skeleton key to any peace in the whole region despite the sophistry of contrary arguments and the keen attempts at normalisation by some Arab countries, and (2) that it is a wasted and unproductive effort to spend time fighting Hezbollah or Hamas when the whole point is that these two resistance movements are willy-nilly viewed by large numbers of the pan-Arab populace as the sole true proponents of their inherent rights. When American, Israeli and Arab state policies continue to dehumanise and dismiss the ordinary Arab in the street, despite the lessons not learnt from the so-called Arab Spring chapter of protests, it does not require a genius with a degree in political science to conclude that these peoples would strongly resent their oppressors and those supporting them or are allied with them. Convinced of Western double-standards, and the dysfunctional nature of their regimes, they dig in their heels against further injustice, seeking self-protection in those core values that are at times viewed as regressive Islamist, extremist or violent.


  • Yet, do Israel and the US truly appreciate this reality, and understand the shadow it is casting on the efforts of many peacemakers? After all, Israel (the spoilt child of the Middle East, as a Saudi Foreign Minister once described it), pursues apace its apartheid and colonial policies with arrogant impunity, correctly calculating that the US would not jeopardise the bilateral strategic relationship with Israel in the face of an Iranian nuclear issue. So Israel continues to build settler homes in occupied Arab East Jerusalem, near the Pisgat Ze'ev and Shu'fat neighbourhoods for instance, expands existing ones and evicts homeowners. There are now roughly 227,000 settlers ‘squatting’ in the greater Jerusalem area, living alongside some 354,000 Palestinians, in 11 large settlements and a number of smaller ones too. The numbers of settlers in the West Bank has quadrupled from about 78,000 in 1990 to around 450,000 in 2022. This is not only a demographic issue: it also wreaks havoc with any hope for a future independent, viable and contiguous Palestinian state - the so-called two-state solution. As far back as 1988, PLO Chairman Yasser Arafat had predicted the establishment of a Palestinian sovereign state within two years. Yet today, 34 dismal years later, that prediction remains a distant unreality and the peace process has become an offensive façade and a chimera. America continues to bankroll Israeli policies that undermine its strategic objectives and render the whole region less safe, whilst the Arab World busies itself with summit meetings. compulsive communiqués and now normalisation efforts.
 
  • But what about the EU, our own club of 27 member-states, a reader might ask me here in the UK? In some sense, the Venice Declaration of 13 June 1980 remains for me the most meaningful statement coming out of Brussels. However, the fact remains that the EU - whether as a collective body or individual states - is still unable to translate its financial and moral support to Palestinians under occupation into genuine political impulse. It needs to decouple its foreign policy from that of the USA long enough to deal with the conflict proactively and help tailor a resolution that would incidentally also serve our own European interests. Otherwise, its timid gestures - whether over the import of agricultural products from settlements or its cost-free statements - will remain mere whimpers in the face of a roaring regional calamity.
 
  • Global terror is admittedly a menace today, just as the Russia-Ukraine war could stoke it further if left untended, but it is not a genetic Middle Eastern / Arab one. Most Arabs are not terrorists, just as most Palestinians are not rabid Israel-haters and most Muslims are not blood-curdling fanatics! Do wake up and smell the coffee! Walk away from colonial and Orientalist stereotypes. Global terror results from a mutation of different conditions ranging from military occupation to political oppression and consequential economic penury. So is it not high time that politicians stop using pretexts to ‘justify’ their immobility let alone their reluctance to act decisively? 
 
  • It is self-evident that Palestinians should get their own house in order - a herculean task given their current fragmentation and animosities. So let us not hoodwink anyone facilely by hiding behind spurious pretexts: things could change through negotiation, not necessarily through bombs or militarisation or side-talks. After all, if we are ready to engage Taliban in Afghanistan today, could we not also think a bit more laterally in the case of the Israeli-Palestinian conflict? Or has our leaders’ political imagination become so insular - dare I add sterile - that they create ethical excuses to justify unethical inertia as they pick and choose their friends and foes at the expense of Palestinian lives, hopes and rights?

Let me go back to the beginning in order to conclude with J-P Sartre and Dr Rowan Williams. Whilst they were perhaps ideological antipodes, they understood nonetheless this transparent reality. They encouraged us to overstep our narrow-minded realities by engaging with the future. So my challenge for politicians and readers alike today is to decamp from their fusty political cubicles and mull over an ancient Roman saying Tempus edax, homo edacior in the hope that they might - just - prove that Victor Hugo was wrong when he claimed that “Time is blind, man is stupid” in his The Hunchback of Notre Dame in 1831. 

It is not easy, but can we overstep our past, refresh our today and avoid being governed by rage or despair? Or are we handicapped by our blinders and traumatised by injustices to try even? Is that not also a definition of a quicksand? After all, our future might depend on our faithful answer. So let me leave you - dear Telos reader - with an admission by the French novelist Anaïs Nin who wrote tellingly, “We do not see things as they are, but as we are.”

© harry_bvH
July 2022




Dr Harry Hagopian is an International lawyer who is also involved in a range of ecumenical & political consultancies. He is Knight of the Orders of St Gregory & St Lazarus, Fellow at Sorbonne University and Associate at the Ekklesia think-tank. For the past decade, he was Consultant to the Catholic Bishops’ Conference of England & Wales as well as to the Armenian Orthodox Church in the UK & Ireland. Earlier, he worked with the Middle East Council of Churches in Limassol, Beirut & Jerusalem.

0 Comments
<<Previous

    Telos

    قضايا حاليّة
    Current Issues

    أرشيف
    ​Archives

    December 2022
    October 2022
    August 2022
    July 2022
    May 2022
    April 2022
    March 2022
    January 2022
    December 2021
    May 2021
    April 2021
    March 2021
    February 2021
    January 2021
    November 2020
    October 2020
    September 2020
    August 2020
    July 2020
    June 2020
    May 2020
    March 2020
    November 2019

    فئات
    Categories

    All
    Arab World
    Book
    Conference
    Covid-19
    Education
    Inclusion
    Inclusive Society
    Middle East
    Palestine

    RSS Feed

Powered by Create your own unique website with customizable templates.
  • الصفحة الأولى
  • أعداد المجلّة
  • مدوّنة
  • هيئة التحرير
  • صفحة الكتّاب
  • بريدنا
  • حول المجلّة
  • تواصل معنا
  • English